السيد محسن الخرازي

279

خلاصة عمدة الأصول

منها : أنّ الظّاهر وجوب الاجتناب عن الآخر لأنّ الإذن في ترك بعض المقدمات العلمية بعد ملاحظة وجوب الاجتاب عن الحرام الواقعي يرجع إلى اكتفاء الشارع في امتثال ذلك التكليف بالاجتناب عن بعض المشتبهات فيجب الاجتناب عن الطرف غير المضطر اليه وهذا هو المختار . أورد عليه بأنّ عدم الاضطرار من شرائط التكليف شرعاً فالتكليف محدود شرعاً بحصول الاضطرار إلى متعلّقه ومقتضاه هو عدم العلم بثبوت أصل التكليف على كلّ تقدير ومعه ينفى التكليف المشكوك بالأصل ولأجل ذلك يختلف الاضطرار عن صورة فقد أحد الأطراف لأنّ الققدان ليس من حدود التلكيف شرعاً . يمكن أن يقال : إنّ مع فرض تسليم كون الاضطرار حدّا شرعيا فلاوجه لدعوى انحلال العلم الإجمالي في مفروض الكلام لبقاء العلم الإجمالي ولو بعد الاضطرار بالتكليف المردّد بين المحدود في طرف المضطر اليه بحدّ الاضطرار وبين غير المحدود في الطرف الآخر لأنّ أمره يدور بين الاجتناب عن هذا الفرد إلى عروض الاضطرار أو عن ذلك حتّى بعد عروض الاضطرار ومقتضى بقاء العلم الإجمالي بالتكليف المردّد بين المحدود وغيره هو وجوب الاحتياط في غير المحدود كما لا يخفى . ورابعها : هي أن يكون الاضطرار بعد التكليف وقبل العلم به كما إذا اضطر إلى شرب أحد المايعين مثلًا ثمّ علم بأنّ أحدهما كان نجساً قبل الاضطرار فهل الاعتبار بسبق التكليف على الاضطرار فيحكم بالتنجيز ووجوب الاحتياط أو بالعلم الحادث بعد الاضطرار فيحكم بعدم التنجيز وبعدم وجوب الاحتياط لكون الاضطرار قبل العلم بالتكليف على الفرض . يمكن القول بالثاني مستدلا بأنّ المانع من جريان الأصل هو العلم الإجمالي بالتكليف لاالتكليف بواقعيته ولو لم يعلم به المكلّف أصلًا فهو حين الاضطرار إمّا